عمر فروخ
137
تاريخ الأدب العربي
3 - المختار من شعره : - قال طرفة يذكر ظلم أعمامه له في ميراث أبيه : ما تنظرون بمال وردة فيكم ؟ * صغر البنون ، ورهط وردة غيّب . قد يبعث الأمر العظيم صغيره * حتّى تظلّ له الدماء تصبّب . والظلم فرّق بين حيي وائل ؛ * بكر تساقيها المنايا تغلب ! - وكان طرفة ينادم عمرو بن هند ، فيما قيل ، ثم وقعت بينهما نفرة فحجب عمرو بن هند طرفة ، فقال طرفة يهجوه وأخاه قابوس : فليت لنا مكان الملك عمرو * رغوثا حول قبّتنا تخور « 1 » . لعمرك ، ان قابوس بن هند * ليخلط ملكه نوك كثير « 2 » . - ومن جيّد شعر طرفة في الحكمة ، في أثناء هجاء لعبد عمرو بن بشر زوج أخته الخرنق : وأعلم علما ليس بالظنّ أنه * إذا ذلّ مولى المرء فهو ذليل . وإن لسان المرء - ما لم تكن له * حصاة « 3 » - على عوراته لدليل . وان امرأ ، لم يعف يوما فكاهة * لمن لم يرد سوءا بها - لجهول « 4 » . - وكان طرفة في سجنه فقال يذكر اخوانه الذين تخلّوا عنه : أسلمني قومي ولم يغضبوا ، * لسوءة حلّت بهم فادحه « 5 » . كم من خليل كنت خاللته * لا ترك اللّه له واضحه « 5 » ، كلّهم أروغ من ثعلب . * ما أشبه الليلة بالبارحة ! - وقال في انتحال الشعر : ولا أغير على الاشعار أسرقها ؛ * غنيت عنها . وشرّ الناس من سرقا !
--> ( 1 ) الرغوث : المرضعة ( بقره ) . القبة : الخيمة الكبيرة من جلد ( تكون للملوك والأغنياء ) . تخور : تثغو ، تحدث صوتا ( ويكون الخوار للبقر والغنم والظباء - القاموس 2 : 24 - 25 ) . وفي رواية : تدور ( الشعر والشعراء 91 ) . ( 2 ) قابوس بن المنذر بن هند شقيق عمرو بن هند ( أخوه لأبيه وأمه ) . النوك : الحمق . ( 3 ) حصاة : عقل . ( 4 ) ان الذي لا يفرق بين الهجاء والفكاهة ( الجد والهزل ) أو لا يغفر فكاهة بريئة لرجل جاهل . ( 5 ) الواضحة : البيضاء ( المقصود هنا : سن واحدة الأسنان في الفم ) .